جولة الممثل الخاص للأمين العام، كوبيش، الأولى في العراق تتناول مع الزعماء السياسيين ورجال الدين الأزمة المستمرة

ويقول فيها: "هذه مناشدة إلى جميع من في البلد للعمل معاً"

إنخرط الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعيّن حديثاً في العراق السيد يان كوبيش في عقد سلسلة من اللقاءات مع كبار القادة السياسيين ورجال الدين العراقيين قادته من بغداد إلى أربيل والنجف ليطّلع على نحوٍ مباشر  على التحديات التي تواجه البلاد. وتأتي جولة الممثل الخاص الاستهلالية في العراق في ظل أوضاع سياسية وإنسانية وأمنية صعبة. 

 

ومنذ أن تولي منصبه كرئيس لبعثة الأمم المتحدة في العراق، التقى الممثل الخاص كوبيش في بغداد مع فخامة الرئيس العراقي فؤاد معصوم، ومعالي رئيس مجلس النواب السيد سليم الجبوري، ومعالي رئيس الوزراء حيدر العبادي، ومعالي نائبي رئيس الجمهورية السيد أسامة النجيفي والسيد أياد علاوي، ونائب رئيس البرلمان السيد همام حمودي، والوزراء والمحافظين وزعماء العشائر وغيرهم من كبار الممثلين. وضمّه أيضاً تجمع ترحيبي حار غير رسمي مع رؤساء تحرير معظم وسائل الإعلام المسموعة والمرئية الموجودة في بغداد، نظّم بمقرّ نقابة الصحفيين العراقيين. 

وكرّر الممثل الخاص في جميع اجتماعاته تأكيده على ثلاث رسائل أساسية هي: الضرورة الملحة لأن تقدم حكومة العراق والمجتمع الدولي المساعدات اللازمة لملايين النازحين انطلاقاً من الاحترام لحاجاتهم وحقوقهم وكرامتهم. وضرورة إشراف الحكومة على الحملة العسكرية ضد تنظيم داعش، ووضعها جميع التشكيلات المسلحة تحت سيطرتها ومسؤوليتها، بينما تعمل في الوقت ذاته على تمكين المواطنين، بما في ذلك العشائر المحلية. ثم الحاجة لأن تعمل جميع المكونات العراقية والقادة السياسيين يداً بيد، بصرف النظر عن خلفياتهم العرقية أو الدينية أو الطائفية، من أجل عراق موحد. وذكر السيد كوبيش لمحاورية أن "التهديد الذي يمثله إرهاب داعش لا يمكن التعامل معه بالوسائل العسكرية فقط، فهو يتطلب عملاً سياسياً واقتصادياً من جانب الحكومة العراقية، ويتطلب مصالحة وطنية". 

وتوجّه المبعوث الأممي إلى مدينة النجف المقدسة في 20 نيسان حيث كان في استقباله سماحة آية الله العظمي السيد على السيستاني عقب زيارة إلى ضريح الإمام علي. وناقش السيد كوبيش وسماحته محنة النازحين داخلياً، والدعم الحيوي الذي تقدمه المجتمعات المضيفة، وأهمية تقديم الدعم للحكومة خلال تحريرها للأراضي الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش، وضرورة الوحدة بين الساسة وجميع القوى الموجودة في البلاد. 

وقال الممثل الخاص "هذه مناشدة لجميع القوى في البلاد لأن تعمل معاً".

والتقى السيد كوبيش خلال وجوده في النجف مع آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم والشيخ محمد اليعقوبي. 

واستقبله في اليوم التالي إمام مسجد أبو حنيفة في بغداد سماحة الشيخ أحمد حسن طه. وتعهد الممثل الخاص بإيلاء الإهتمام لكلّ المسائل التي أثارها سماحته، ونوّه إلى شعوره بالحماس إزاء تحدّث جميع رجال الدين والروحيين عن الوحدة والشمولية والمصالحة، وتركيز اهتماهم على حاجات الناس العاديين. 

جاءت زيارة المدينة المقدسة بعد رحلة استمرت ليومين إلى إقليم كردستان العراق، حيث شارك السيد كوبيش في سلسلة من الاجتماعات مع القادة السياسيين، وأجرى مباحثات مثمرة مع فخامة الرئيس مسعود بارزاني ومعالي رئيس الوزراء بحكومة إقليم كردستان السيد نيجيرفان بارزاني فضلاً عن معالي وزير الداخلية كريم سنجاري وغيرهم من كبار المسؤولين. 

وكانت مباحثات واسعة النطاق قد جرت مع القادة في بغداد وأربيل والنجف بشأن الأزمة الإنسانية التي تواجه البلاد مع نزوح مالا يقل عن 2.7 مليون شخصٍ منذ كانون الثاني 2014. وأعرب الممثل الخاص كوبيش عن تقديره للدعم الذي تقدمه المجتمعات المحلية التي فتحت قلوبها وعقولها لاستقبال النازحين في جميع أنحاء البلاد. وحثّ كوبيش الحكومة العراقية والجهات المانحة على تعبئة مزيد من الأموال التي توجد حاجة ماسة إليها لتوفير المساعدات الضرورية  للعدد المتزايد من النازحين. وجرى إطلاعهم أيضاً على المساعدات الإنسانية الهائلة التي تقدمها منظمومة الأمم المتحدة. 

 

معلومات إضافية

  • Agency: UNAMI
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2021.