النازحون...فرص وتمكين

لغرض تسليط الضوء على مشكلة النازحين باعتبارها مشكلة وطنية وكارثة انسانية تهم الجميع من خلال عرض ماتم تقديمه من قبل الجهات ذات العلاقة، نظم المعهد العراقي لحوار الفكر وبرعاية الدكتور همام حمودي النائب الاول لرئيس مجلس النواب  ندوة الاثنين  29\ 12 \ 2014 بعنوان ( النازحون .. فرص وتمكين) حضرتها مجموعة من الشخصيات النيابية والحكومية فضلا عن ممثلين لمنظمات المجتمع المدني وباحثين تم خلالها استعراض اهم المشاكل والمصاعب التي واجهت الجهات المختصة في تقديم الخدمات للنازحين ومناقشة الفرص المقترحة من قبل تلك الجهات وسبل تحقيقها، فضلا عن تقديم المقترحات للخروج باليات من شانها العمل على رفع كفاءة الخدمات الحالية وباعتماد الفرص المناسبة وتمكين النازحين منها.


وقد القى المشاركون كلمات اوضحوا فيها مشاكل النازحين والتحديات التي تواجه تحسين اوضاعهم ، ففي كلمة لمدير المعهد العراقي لحوار الفكر علي عبد الامير الكعبي اشار فيها الى ان مشكلة النازحين هي مشكلة العراق وهي مشكلة شعب لاتقتصر على فئة او طائفة او مذهب، موضحا ان الهدف من عقد الندوة هو التعرف على واقع النازحين والمعوقات التي تحول دون توفير الفرص لهم واعطاء الاولوية لهم في مجالات الصحة والتعليم والبيئة.
من ناحيته اكد نائب رئيس مجلس النواب الدكتور همام حمودي ان اللاجئين والمهجرين يشكلون ازمة حقيقية ومما يزيدها  عدم الانسجام مع المحيط المجتمعي الذي نزح اليه هؤلاء بسبب الاختلافات الاجتماعية والفكرية.. هذه الازمة وبحسب حمودي تهدد الثقافة والنسيج المجتمعي وقد جاءت ضمن تحديات كبيرة يواجهها العراق على الصعيد ( الامني والتقسيم والتهديدات الخارجية)
ولفت نائب رئيس مجلس النواب الى ان من التحديات التي تواجه الحكومة هو انخفاض اسعار النفط عالميا وبالتالي صعوبة توفير الموارد المالية لسد احتياجات هذه الشريحة التي فاق عددها المليوني فرد. وان هذا الامر اثر على الدول المانحة ايضا مستدلا بمحاولات ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف بالطلب من دولة الكويت بعقد مؤتمر لدعم النازحين في العراق وجمع مليوني دولار كمساعدات طارئة، الا ان الكويت اعتذرت واقترحت ان يعقد المؤتمر في جنيف كون الوضع الاقتصادي العام في ركود.
واكد الدكتور همام حمودي ان الحلول لايمكن ان تاتي من حكومة العراق لوحدها فالموازنة تعاني من عجز مالي، وكذلك الحال مع الامم المتحدة فان مساعيها وصلت الى نهايات غير مشجعة بسبب الامكانات المالية المحدودة والبيروقراطية التي تحدد مسارات المساعدات المقدمة.  وقدم نائب رئيس مجلس النواب مجموعة من المقترحات التي من شأنها توفير الدعم المالي والمادي والمعنوي للنازحين ومنها:
1.ان توضع واردات دائرة المرور العامة من جباية الغرامات على سائقي المركبات وكذلك الضرائب في صندوق خاص لمساعدة النازحين.
2.ان يتم تجاوز البيروقراطية التي تكتنف عمل بعثة المنظمة الدولية للهجرة من خلال التعاون مع عدد من منظمات المجتمع المدني الفاعلة.
3.ان ينخرط النازحون من ابناء المناطق التي احتلتها داعش ضمن قوات الحشد الشعبي والقوات الامنية لتحرير مناطقهم.
4.استثمار الطاقات الموجودة في مخيمات النازحين للخدمة الذاتية في مجالات الصحة والتعليم وغيرها من الخدمات المجتمعية.
5.التحرك على الجانب النفسي والمعنوي للنازحين من خلال توفير الرعاية النفسية وان يعطى لهم الامل بان العودة الى الديار ممكنة وان معاناتهم ستنتهي.

من جهته اكد رئيس لجنة المهجرين والمرحلين البرلمانية حنين القدو ان اعداد النازحين فاقت 2500000 شخص منهم 400000 شخص نزحوا الى مدن الوسط والجنوب والاغلبية نزحت الى اقليم كوردستان. مفترشين الطرق وهياكل البنايات كمأوى لهم. موضحا ان اوضاع النازحين مأساوية وان اللجان المشكلة لتخفيف المعاناة لم تستطع القيام بمهامها مستدلا على عدم مقدرة وزارة الهجرة والمهجرين بتوزيع المنح المالية على العوائل النازحة والبالغة مليون دينار عراقي للعائلة الواحدة بعد مرور ستة اشهر على بدء الازمة. والحال ذاته مع المساعدات الدولية حيث اقترحت الامم المتحدة جلب 120000 خيمة من باكستان الى كوردستان ولكن تسليمها تأخر رغم الحاجة الماسة لها، القدو اكد ايضا عدم تخصيص الاراضي اللازمة لانشاء المخيمات.
ولفت رئيس لجنة المهجرين والمرحلين البرلمانية الى ان ضعف الامكانيات لايعني عدم وجود حلول تخفف من معاناة النازحين مقترحا ان تقوم الوزارات المعنية بواجباتها تجاه هؤلاء ومنها قيام وزارة الصحة  بتوفير المفارز الطبية في المخيمات وتوفير مفردات البطاقة التموينية من قبل وزارة التجارة وكذلك قيام وزارة الداخلية باصدار الهويات التعريفية والجوازات للنازحين بعد ان جردوا منها خلال هروبهم من مناطق سكناهم واخيرا قيام وزارة النفط بتوفير وقود التدفئة وغاز الطبخ للنازحين.
حنين القدو وفي ختام كلمته للحاضرين شدد على ضرورة ان توضع استراتيجية شاملة لما بعد تحرير المناطق من (داعش) تتمثل باعادة اعمار المناطق المحررة واجراء مصالحة حقيقية بين العوائل وخلق اجواء من التسامح تمهد للتعايش السلمي في تلك المناطق.

كتابة ليث الياس – UNAMI PIO

 

معلومات إضافية

  • Agency: UNAMI
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2021.