حكومة السويد تزيد دعمها لأنشطة إدارة المخاطر المتفجرة في العراق

بغداد، 10 شباط - أشادت دائرة الأمَم المُتحدة للأعمال المُتعلقة بالألغام بالمساهة المالية من قبل حكومة السويد البالغ بمبلغ 75 مليون كرونة سويدية (حوالي 8.3 مليون دولار أمريكي) لما له تأثير مباشر وكبير حول التخفيف من خطر المخاطر المتفجرة و تعزيز وتيسير وتمكين الدعم الإنساني وترسيخ الإستقرار.


يُقدر أن عدد النازحين في العراق يُقارب 1.8 مليون شخص، أي ما يعادل 18٪ من العراقيين الذين يعيشون في المناطق المُتضررة من النزاع، وأكثر من 5٪ من عدد إجمالي السكان .وفقاً للتقييم الذي أُجري عام 2018 حول المناطق المتأثرة، فإن 22٪ من الأشخاص النازحين في المُخيمات يذكرون المخاطر المُتفجرة كسبب رئيسي يحول دون عودتهم إلى مناطقهم الأصلية، وقد يصل إلى 52٪ في بعض المحافظات. بالإضافة الى 12٪ من النازحين خارج المخيمات يذكرون ذلك أيضاً. وجدير بالذكر ان أولئك الذين يَختارون العودة، يعرضون أنفسهم إلى بيئات غير آمنة محتملة تلوثها بالمخاطر المتفجرة (تقييم احتياجات المجموعات المُتعددة السادس بقيادة مجموعة عمل التقييم وبالتنسيق مع منظمة "ريتش"، أيلول 2018).
تَعمل دائرةُ الأمم المُتحدة للأعمال المُتعلقة بالألغام جنباً إلى جنب مع شركائها التنفيذيين، كما أن إستمرار وجودها في العراق لازال مُرجحاً، وخاصة في المناطق المٌحررة من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام". من خلال الشراكات الإستراتيجية وإشراك كل من أصحاب المصلحة الداخليين والخارجيين، ودعماً لحكومة العراق وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، قامت دائرةُ الأمَم المُتحدة للأعمال المُتعلقة بالألغام حتى الآن بتطهير أكثر من 1100 موقع من البنى التحتية الحيوية. إذ شملت الجسور، ومحطات المياه، ومحطات الطاقة، والمُستشفيات والمدارس، وما إلى ذلك بعد أن كانت في وقت من الأوقات معاقل لمقاتلين "داعش" والتي باتت مليئة بالمخاطر المتفجرة بعد هزيمتهم وخروجهم منها.
وبفضلِ هذه المساهمة من السويد، ستكون دائرة الأمم المُتحدة للأعمال المُتعلقة بالألغام قادرة على تقديم دعم أفضل للمُجتمعات المحلية من خلال إدارة مخاطر المتفجرة والتوعية بالمخاطر ومبادرات تعزيز القدرات دعماً للحكومة العراقية.
وتأتي هذه المُساهمة بالتزامن مع زيارةِ ميدانية التي جَرت مؤخراً لمُمثلي حُكومة السويد بما في ذلك السفير السويدي في العراق السيد بونتوس ميلاندر، إلى سنجار وكوتشو في مقاطعة سنجار بمحافظة نينوى. حيث إطلعَ الوفد على معلُوماتٍ مُباشرة عن أنشطةِ إزالة الألغام المُخطط لها من قبل دائرة الأمم المُتحدة للأعمال المُتعلقة بالألغام وعلى وجَهِ الخصوص داخل الأماكن الأكثر تضرراً في المنطقة، إذ لا يزالُ الدمار والتلوث يُشكلانِ العوائق الأساسية لعَودةِ النازحينَ بشكل آمن وطوعي إلى منازلهم.
وقال سعادة السيد بونتوس ميلاندر مُعقباً على زيارته: "إنه لمن المؤلم ما رأيناه وبشكلٍ مُباشر كيف تمنع المَخاطر المُتفجرة المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار والعودة الآمنة للنازحين." وأضاف أيضاً : "تؤيد السويد بِكل فَخر العمل الحاسم الذي تقوم به دائرة الأمم المُتحدة للإعمال المُتعلقة بالألغام، فَضلاً عن الجُهودِ التي تبذلها حُكومة العراق، بإدارة المَخاطر المُتفجرة وإزالة الألغام. هذه الجهود هي ضرورية لكلاٍ من تقديم المساعدات الإنسانية وحِماية المدنيين، فضلاً عن كونها شرطاً أساسياً لإعادة البناء وعودة النازحين بشكلٍ آمن."
وقال السيد بير لودهامار، المدیر الأقدم لبرنامج العراق في دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام: "لا يمكن التقليل من خُطورة تلوث المخاطر المتفجرة في المناطق المتضررة من داعش في العراق. فالأساليب والأجهزة المتفجرة المستخدمة من قبل داعش هي على خلاف ما رأيناه سابقاً. إذ قام التنظيم بزرع أجهزة تفجيرية مرتجلة مُعقدة، في جميع المناطق التي كانت تحت سيطرته. إذ كانت ولازالت وستبقى لفترة طويلة هذه الأجهزة تُشكلُ تهديداً للعائدين وللعناصر الفاعلة في المجال الإنساني. هذا التمويل الجديد من السويد سيقطع شوطاً طويلاً في ضمان أن تقدم دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام الدعم اللازم لضمان العودة الآمنة للنازحين إلى مُجتمعاتهم وحياتهم الطبيعية."
للإتصال:
بیر لودھامار، المدیر الأقدم لبرنامج العراق، دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

معلومات إضافية

  • Agency: UNMAS
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2019.