الأزمة الصحية: توفير الرعاية الصحية للاجئين السوريين

لاجئون من ذوي الإعاقة في مخيم دوميز. تصوير منظمة الصحة العالمية لاجئون من ذوي الإعاقة في مخيم دوميز. تصوير منظمة الصحة العالمية

قالت سميرة وهي أم سورية في سن متوسطة، فرّت من سوريا مع أطفالها الأربعة قبل سبعة أشهر “الوضع الأمني الراهن في سوريا والرغبة في حماية أطفالي دفعتني إلى مغادرة وطني.”

وأضافت سميرة والدموع تملأ عينيها “نعيش في ظروف حرجة في مكان مزدحم، لكن الحمد لله نعيش بأمان ونتمتع بصحة جيدة ونحصل على الطعام وخدمات الرعاية الصحية مجاناً.”

حصل أطفال سميرة على لقاحات التطعيم وزارت مراكز الرعاية الصحية الأولية في مخيم دوميز عدة مرات، وأضافت “بالرغم من اضطرارنا للانتظار لساعات طويلة لمقابلة الطبيب والحصول على العلاج لم أكن أتحمل رؤية أطفالي مرضى، لذلك انتهز كل فرصة لزيارة مركز الرعاية الصحية الأولية كلما دعت الحاجة.”

تبذل حكومة العراق وشركاؤها في المجال الإنساني جهداً كبيراً لتحسين الوضع الصحي من خلال توفير الطعام ومياه الشرب الآمنة والسعي لخلق بيئة صحية للاجئين السوريين. وتدير وزارة الصحة من خلال دوائر الصحة في محافظتي دهوك والأنبار مع حصولها على الدعم الفني والمساعدة من منظمة الصحة العالمية وغيرها من الشركاء في المجال الإنساني، أربع عيادات طبية في المخيمات التي تقدم حزمة شاملة من الخدمات الصحية الأساسية مجاناً.

وتتوفر خدمات مشابهة للاجئين السوريين الذين يعيشون خارج المخيمات في مراكز الرعاية الصحية والمستشفيات الموجودة.

تقدم العيادات الأربع داخل المخيمات ومركز الرعاية الصحية العقلية الاستشارات الطبية والتعليم والدعم النفسي للاجئين السوريين. وحتى أواخر آذار/مارس قدم 49 موظف صحة أكثر من 30 ألف استشارة في المخيمين، منها 15 ألف استشارة قدمت للنساء و14200 استشارة للرجال.

وكجزء من أنشطتها الإنسانية التي تستهدف اللاجئين السوريين، دعمت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها في المجال الإنساني، وزارة الصحة ودوائر الصحة في المحافظتين في إجراء تقييم ميداني مشترك يهدف إلى الوصول إلى فهم أفضل للظروف الصحية والخدمات المقدمة واحتياجات اللاجئين السوريين في العراق. واستهدف التقييم السوريين المقيمين داخل المخيمات والمجتمعات المضيفة في محافظتي الأنبار ودهوك.

وتبين من التقييم أن الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة والأمراض الناتجة عن العنف والأمراض النفسية الإجتماعية. بالإضافة إلى ذلك، وجد التقييم نقصاً في المواد الطبية، خاصة المتعلقة بالأمراض المزمنة، إضافة لعدم وجود منشآت خاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وهنالك حاجة ماسة لبناء قدرة موظفي الصحة في مجالات الرصد من أجل منع تفشي أية أمراض معدية.

وبناء على التقييم وفرت منظمة الصحة العالمية الدواء لمديرية الصحة لتغطية الاحتياجات لفترة تمتد من ثلاثة إلى خمسة أشهر. وتم توفير 150 كرسياً متحركاً وغيرها من المواد الطبية بما في ذلك 33 مجموعة مستلزمات حالات الطوارئ الصحية المشتركة بين الوكالات، ومستلزمات النظافة وخدمات التطعيم والتعليم الصحي للاجئين السوريين. وقدمت منظمة الصحة العالمية أيضاً الدعم لوزارة الصحة من أجل اتخاذ إجراءات للكشف عن تفشي الأمراض ومكافحتها وأسهمت في إنشاء عيادات وبناء قدرة الطواقم الطبية في مخيمات اللاجئين والمجتمعات المحلية.

وعلى الرغم من كل الجهود المبذولة والمساعدات لا تزال هنالك حاجة ملحة لتعزيز قدرة المؤسسات الصحية المحلية إذ من المتوقع زيادة تدفق اللاجئين السورين إلى العراق.

إن الوضع في المخيمات آخذ في التدهور، فقد ارتفع عدد اللاجئين الجدد بنحو كبير في الآونة الأخيرة، مما أدى إلى زيادة خطر تفشي الأمراض وإثقال كاهل النظام الصحي في مخيم دوميز، الذي يستقبل نحو 500 لاجئ سوري في كل يوم.

جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.