الهجرة القسرية: مصدر قلق كبير للأمم المتحدة في العراق

أثار تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء في شباط/فبراير 2006 موجة من العنف الطائفي أُجبرت ملايين العراقيين على ترك منازلهم في الأشهر والسنوات التي أعقبت ذلك، مما دفع العديدين منهم إلى اللجوء خارج البلاد فيما نزحت أعداد كبيرة إلى مناطق أخرى داخل العراق لتنضم إلى كثيرين غيرهم ممن تركوا منازلهم خلال موجات النزوح والتحركات السكانية القسرية السابقة في ظل نظام صدام حسين.

في عام 2013، لا يزال هناك نحو 1.1 مليون شخص نازح داخليا في العراق، معظمهم في بغداد وديالى ونينوى. يعيش النازحون داخليا إما مع عوائلهم في مساكن مستأجرة أو في مجمعات سكنية عشوائية وغالبا في ظل ظروف قاسية، ويعاني الكثيرون منهم أشد حالات الضعف. وتضطلع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ووكالات الأمم المتحدة الأخرى بأنشطة تدخلية إنسانية لتحسين ظروفهم المعيشية، بما في ذلك ترميم الأماكن التي تأويهم وتوفير المواد غير الغذائية، وتسعى بنشاط مع حكومة العراق لإيجاد حلول دائمة للنازحين.

وفي الوقت نفسه، يوجد أكثر من 143  ألف لاجئ وطالب لجوء من بلدان مختلفة يعيشون في المخيمات والمساكن العشوائية والمناطق الحضرية في جميع أنحاء البلاد.  كما يصل المئات من الأشخاص الفارين من الصراع الدائر في سوريا إلى العراق بنحو  يومي.

وحتى آذار/مارس 2013، كان هناك 102 ألف لاجئ سوري في العراق، فضلاً عن وفود نحو 800 شخص آخرين يوميا. وقد عاد منذ منتصف عام 2012 أكثر من 75 ألف عراقي من الذين فروا إلى سوريا في السنوات السابقة.

ويحصل اللاجئون السوريون الذين يعيشون في مخيم القائم في محافظة الأنبار (غرب العراق) ومخيم دوميز في محافظة دهوك (شمال العراق) على المواد التي تضمن استدامة الحياة والخدمات الأساسية والدعم من الأمم المتحدة وحكومة العراق والمجتمعات المحلية في القائم ودوميز. كذلك استقر عدد كبير من اللاجئين في المناطق الحضرية في دهوك وأربيل والسليمانية في إقليم كردستان العراق.

فيما يلي مجموعة من “اللقطات” التي تبين الجوانب المختلفة لأوضاع النازحين داخليا واللاجئين في العراق اليوم فضلاً عن  بعض الأنشطة التي تقوم بها أسرة الأمم المتحدة بهدف تلبية احتياجات هذه الفئات الضعيفة من السكان.

جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.