يواصل الاتحاد الأوروبي دعم أنشطة إدارة المخاطر المتفجرة وتعزيز القدرات في المناطق المحررة في العراق

بغداد، 18 كانون الأول - أثنت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام على دور الأتحاد الأوروبي في دعمه المستمر لأنشطة إدارة المخاطر المتفجرة وتعزيز القدرات في المناطق المحررة من العراق، والتي تُساهم في العودة الآمنة والمنظمة للنازحين وتمكين الجهود الإنسانية وجهود الاستقرار.


عبر إنتشارها في المناطق المحررة، تمنع المخاطر المتفجرة إمكانية وصول الجهات الفاعلة في المجال الإنساني وتقديم المساعدة إلى الأشخاص المحتاجين؛ كما ويَحُولو أيضاً دون عودة النازحين داخلياً بشكل آمن ودأئمي، والذي قد يؤدي في كثير من الأحيان إلى نزوح داخلي وثانوي يتم فيه إستملاك ممتلكات الآخرين؛ ويُعوقُ إستئناف سُبل العيش والوصول إلى الأراضي الزراعية والمراعي ونظم الري؛ ويُعرقل الوصول إلى البنى التحتية والخدمات الأساسية بما في ذلك المدارس ومرافق المياه والمستشفيات ومحطات الكهرباء والطرق.
وفقاً للتقييم الذي أجري في عام 2018 حول المناطق المتأثرة، فإن 22٪ من الأشخاص النازحين في المخيمات يذكرون المخاطر المتفجرة كسبب رئيسي يحول دون عودتهم إلى مناطقهم الأصلية، هذا وقد يصل إلى 52٪ في بعض المحافظات. بالإضافة الى 12٪ من النازحين خارج المخيمات يذكرون كذلك أيضاً.
ومن خلال دعمه المُستمر لدائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، يواصل الاتحاد الأوروبي تمويل أنشطة إدارة المخاطر المتفجرة بما في ذلك المسوحات والتقييمات وإزالة الألغام في المناطق المحررة. وسيستمر هذا الدعم المقدم من الاتحاد الأوروبي لزيادة أنشطة تعزيز القدرات على المستوى الوطني والإقليمي والمحلي من خلال توفير فرص تدريبية للتخلص من الذخائر المتفجرة/العُبواتِ الناسفة المبتكرة إلى الشرطة العراقية، وكذلك من خلال التنسيق والمشاركة الإستراتيجية مع الكيانات والسلطات الحكومية ذات الصلة بالإجراءات المُتعلقة بالألغام.
وتماشياً مع إهتمام الإتحاد الأوروبي بإعادة تأهيل مواقع التراث الثقافي، يتضمن المشروع أيضاً التعاون مع كيانات الأمم المتحدة الأخرى مثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، لتمكين إعادة تأهيل مواقع التراث الثقافي من خلال إدارة المخاطر المتفجرة.
تلقت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق مؤخراً مُساهمة من حكومة جمهورية التشيك بمبلغ 5 ملايين كرونة تشيكية (حوالي 215 ألف دولار أمريكي) وذلك دعماً منها لمواصلة الأداء الذي تم العمل به طوال عام 2018 ومواصلة تعزيز مراعاة النوع الإجتماعي في أنشطة إدارة المخاطر المُتفجرة.
وقال رئيس الاتحاد الأوروبي لمناطق الشرق الأوسط-الخليج وآسيا الوسطى وجنوب آسيا، رافايلا إيوديس: "إن هذا يُبرز مرة أخرى إلتزامنا بالعمل ضد الألغام. وهذا ما يُشكل أكثر أهمية في الأوضاع الحالية" خصوصاً ما بعد تحرير الموصل " مثل الاستقرار. في حين أن إزالة الألغام لايزالُ عائقاً اساسياً حيث أن وجود مثل هذه المخاطر سيبقى يعوق جهود الأمن والاستقرار إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح. وبصفته رئيساً لمجموعة فرعية لإدارة مخاطر المتفجرات التابعة للتحالف، فإن الاتحاد الأوروبي مُصمِمٌ على معالجة هذه الآفة ومصراً على دعم العراق في تقوية آليات التنسيق الإستراتيجي للحكومة، حيث أن تنفيذ هذا المشروع أمر أساسي لتحقيق السلام والإستقرار والإنتعاش الإقتصادي، كما أنه ضمان للأجيال القادمة، والتي من مسؤوليتنا المحافظة عليها وتقويتها. وستساهم الجهود في تسهيل العودة الآمنة للشعب العراقي الذي عانى لفترة كافية".
وقال السيد بير لودهامار، المدیر الأقدم لبرنامج العراق في دائرة الأمم المتحدة للإعمال المتعلقة بالألغام مُعلقاً: "إحتفلت مؤخراً حُكومة العراق بذكرى مرور عام على هزيمة داعش، لكن في ظل ذلك لاتزال الطرق والجسور ومحطات الطاقة والمياه والمستشفيات والمدارس والحدائق والمناطق السكنية ملوثة بالمخاطر المُتفجرة. إن هذا التهديد لا يمنع النازحين من العودة إلى منازلها بأمان فحسب، بل ويعيق أيضاً وبشدة جهود تحقيق الإستقرار وإعادة الإعمار."
وأضاف أيضاً: "من خلال أنشطة إدارة المخاطر المتفجرة وتعزيز القدرات لدى حكومة العراق، تدعم دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام أولئك الذين شردتهم الحرب حتى يتمكنوا من العودة إلى ديارهم والعودة إلى أعمالهم وتعليم أطفالهم والمساهمة الفعالة في مجتمعهم، وعَيشُ حياة طبيعية. إن هذا لن يكون مُمكنا بدون المساهمات المقدمة من الجهات المانحة السخية ولا سيما الاتحاد الأوروبي."
بدعم من الإتحاد الأوربي وكجزء من برنامجها، تواصل دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق تسهيل عودة العائلات بأمان وتنظيم إلى الموصل وغيرها من المناطق المحررة. فحتى الآن، أزالت فرق إزالة الألغام ما يقرب من 48000 من المخاطر المتفجرة، بما في ذلك 2895 عبوة ناسفة، من الطُرق والجسور والمدارس والجامعات والمستشفيات والعيادات ومحطات معالجة المياه والمباني البلدية في الموصل، وكذلك 870 من الأحزمة الاناسفة، والتي كثيرٌ منها وجدت في بقايا البشر.
للإتصال:
بیر لودھامار، المدیر الأقدم لبرنامج العراق، دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. .

معلومات إضافية

  • Agency: UNMAS
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2019.