كلمة الأستاذ محمد النجار ممثل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، في ملتقى حملة #عراق_بلا_تطرف المُقام في جامع الإمام أبي حنيفة النعمان رحمه الله، بتنظيم من المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء.

بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة الشيخ العلامة الدكتور أحمد حسن الطه
الدكتور سليم الجبوري رئيس مجلس النواب العراقي
سماحة السيد عمار الحكيم
أصحاب السماحة والسعادة، الحضور الاكارم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


نيابة عن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيد يان كوبيش وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، يشرفنا ان نشارك في هذا الملتقى الهام لاطلاق "حملة عراق بلا تطرف" في رحاب جامع الامام الأعظم ابي حنيفة النعمان "رحمه الله".
ان الفكر المتطرف والإرهاب آفة دخلية على العراق وعلى المنطقة والعالم باسره لذا تستوجب من الجميع الوقوف في وجهها بكل حزم من اجل تحصين المجتمع العراقي لا سيما الشباب من تبنى الفكر الداعشي التكفيري الذي جلب الدمار والخراب على المجتمع.
لقد استهدفت داعش جميع مكونات الشعب العراقي بدون استثناء وحتى التراث العراقي لم يسلم من إرهاب داعش التي حاولت ان تمزق النسيج الاجتماعي العراقي.
ان الانتصارات العسكرية العراقية ووقوف كافة المكونات العراقية في وجه داعش ما هو الا دليل على رفض التطرف والإرهاب ودعوة الى التسامح والتعايش والوئام بين جميع المكونات العراقية. وعليه لا بد ان يصاحب الانتصارات العسكرية انتصارات سياسية واجتماعية وتنموية وتشخيص المشاكل التي استغلتها داعش للدخول الى عقول الشباب وتنبى الفكر الضال. كما يجب وضع الحلول الشاملة والاليات والبرامج لحل لتلك المشاكل من أجل توفير حياة كريمة لكافة العراقيين تليق بالتضحيات التي قدمها الشعب العراقي هذا بالإضافة الى التركيز على بناء الانسان والاستفادة من الموارد البشرية العراقية والتنوع الثقافي والاجتماعي والقبول بالآخر.
وفي هذا الصدد يقع على عاتق المراجع الدينية ورجال الدين دور عظيم في تحقيق هذه الغاية من خلال توحيد الرؤى وتقديم النصح والإرشاد للشباب واطلاق حملات توعوية وتثقيفية وإصدار الفتاوى التي تحرم وتدين التطرف والغلو والإرهاب. كما يقع على عاتق المؤسسات والهيئات الدينية في العراق والمنطقة مسؤولية كبيرة في هذا الجهد. وعلى الحكومات والمنظمات الدولية ان تقوم بتوفير كافة الموارد اللازمة لإنجاح تلك الجهود ومعالجة الاثار التي خلفتها داعش وفكرها الوحشي على المجتمعات.
وتقف الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد لمساعدة الشعب العراقي والحكومة العراقية على تحقيق تلك الأهداف والاسهام في استراتيجية مكافحة التطرف ليس فقط في العراق وانما في المنطقة والعالم من اجل تحقيق الامن والاستقرار والسلام بين الشعوب.
وفي الختام نتمنى لهذا الملتقى كل التوفيق والسداد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

معلومات إضافية

  • Agency: UNAMI
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.