حملة للقضاء على العنف ضد المرأة

 بقلم صباح عبد الرحمن/المكتب الإعلامي لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)
نظم المجلس الأعلى لشؤون المرأة مؤتمراً في أربيل يوم 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2012 كجزء من الحملة العالمية "16 يوما من النشاط لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي". وتخلل المؤتمر إلقاء الكلمات من قبل رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان السيد نيجيرفان بارزاني، ونائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق للشؤون السياسية، السيد جيورجي بوستن، ودبلوماسيين معتمدين من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والسويد، فضلا عن الأمين العام للمجلس الأعلى لشؤون المرأة وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، والذين شددوا على أهمية توحيد الجهود من أجل وضع استراتيجيات وآليات لتمكين المرأة والقضاء على العنف القائم على النوع الاجتماعي.

 

المجلس الأعلى لشؤون المرأة هو هيئة حكومية تشكلت عام 2010 لرسم السياسات الموجهة نحو المرأة ومتابعة الإجراءات المتخذة لضمان تنفيذ هذه السياسات على جميع المستويات في المؤسسات الحكومية. ويضم المجلس عددا من الناشطات الماهرات والمتفانيات كما يضم ممثلين عن وزارات التربية والعمل والشؤون الاجتماعية والداخلية والصحة والأوقاف والشؤون الدينية والعدل في حكومة إقليم كردستان. وقد دعمت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ووكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها المجلس منذ إنشائه.

 

وقبل البدء بإلقاء الكلمات في قاعة المؤتمرات في فندق روتانا في أربيل، تم عرض مقاطع فيديو قصيرة على شاشة كبيرة يظهر فيها رجال ونساء ومعلمون وعمال وأساتذة جامعات ورجال دين مسلمون ومسيحيون وأشخاص عاديون جميعهم يؤكدون رفضهم لجرائم الشرف وغيرها من أنواع العنف ضد المرأة ورددوا عبارة "من السلم العائلي إلى السلم الاجتماعي" والذي كان أيضا موضوع حملة الـ 16 يوما من النشاط لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي لهذا العام.

 

وقال رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان السيد بارزاني في كلمته إن الزيادة المطردة في عدد الشكاوى المقدمة في الدوائر المتخصصة في حكومة إقليم كردستان التي تتعامل مع القضايا المتعلقة بالعنف ضد المرأة تشير إلى انتشار الوعي المجتمعي بفعالية أجهزة إنفاذ القانون. وقال، "ليس هناك شرف في القتل والعنف ضد المرأة هو تهديد للحرية".

 

وردد نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، السيد جيورجي بوستن، ما جاء في كلمة السيد بارزاني حول العلاقة المتبادلة بين الحرية والعنف ضد المرأة، حيث قال ان "العنف ضد المرأة متصل بالممارسات الاجتماعية والثقافية السلبية والفقر والأمية ونقص تمثيل المرأة ومشاركتها في الحياة السياسية والمؤسسات الأمنية والقانونية."

 

ومن بين الخطوات التي اتخذتها حكومة إقليم كردستان للنهوض بقضايا المرأة المصادقة على "الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة" وإنشاء هيئة لرصد حقوق المرأة في شهر آب/أغسطس 2012. واعتبر السيد بوستن أن هذه إشارة واضحة على "التزام حكومة إقليم كردستان ببذل جهود منسقة ليس فقط على مستوى السياسات بل أيضا على مستوى تنسيق الإجراءات المتخذة للقضاء على العنف القائم على النوع الاجتماعي."

 

واقترح المسؤول الأممي نهجا متعدد الأبعاد للتصدي للعنف ضد المرأة، حيث قال: "تبرز الحاجة إلى برامج تعليمية لتدريس حقوق الإنسان والمساواة والاحترام المتبادل وإلهام الشباب على أخذ زمام القيادة لوضع حد للعنف ضد النساء والفتيات. كما أن هنالك حاجة إلى مشاركة نسائية أوسع في السياسة وفي المؤسسات الأمنية والقانونية، والأهم من ذلك، هنالك حاجة إلى توفير فرص عمل لائقة وفرص اقتصادية متساوية للمرأة."

جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.