الأمم المتحدة تدعم تطبيق اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في العراق

نظمت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (OHCHR) واللجنة النيابية لحقوق الإنسان ومنظمة تجمع المعوقين في العراق وهو منظمة غير حكومية، مؤتمراً في الفترة من 22 – 23 كانون الأول/ديسمبر، كجزء من احتفالاتها باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة. وقد عُقد هذا المؤتمر للبحث في توصيات حول كيفية تطبيق اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في العراق.

 

هذا وكان العراق قد صادق على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في شهر كانون الثاني/يناير 2012، وهي خطوة إيجابية تصب في مصلحة زهاء 2.75 مليون عراقي يعانون من الإعاقة. وفي الوقت الذي يُشارف فيه العام 2012 على نهايته، فإن الخطوة التالية للحكومة العراقية هي تطبيق تلك الاتفاقية. ولقد اتسم الحضور بالخلفيات المتنوعة والمناطق المختلفة التي قدموا منها من العراق لمناقشة أفضل السبل لتوظيف هذه الأداة الدولية على أفضل نحو يخدم مصلحة العراقيين من ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

وقد طرحت سلسلة المحاضرات التي عرضت في المؤتمر رؤى حول الظروف التي يعيشها الأشخاص ذوو الاعاقة في العراق، فقد شارك العديدون في المؤتمر عبر سردهم قصصاً عن الصعوبات والتحديات الماثلة أمامهم في الحصول على الخدمات الأساسية والصحية، كما أُستعرضت قصص نجاح وانجازات تحققت رغم كل المصاعب. ويعد تنظيم منتدى لذوي الإعاقة لإسماع قصصهم، أحد الممارسات الهامة لضمان احترام حقوقهم.

 

وفي الوقت الذي تلوح فيه انتخابات مجالس المحافظات في الأفق، فمن الجدير بمكان إعطاء أصوات الأشخاص ذوي الإعاقات وزنا يوم الانتخابات، وهو أمر هام، بل إنه حقيقة أكدتها نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والتنمية السيدة جاكلين بادكوك. وهذه المسألة ليست إلا غيض من فيض القضايا التي ستتمخض عنها مجموعة التوصيات النهائية التي سيُخلص إليها المؤتمر.

 

وأطلعت السيد بادكوك الحضور أن اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لا توجد مزيداً من الحقوق أو تمنح حقوقاً خاصة للأشخاص الذين يعانون من إعاقة – بل أنها تؤسس لبرنامج عمل وذلك بغية ترجمة مفاهيم حقوق الإنسان إلى واقع.

 

وللخروج ببرنامج العمل المذكور، انقسم المشاركون إلى مجموعات عصف ذهني (تفاكر) للوصول لأفكار لتطبيق الإتفاقية بالنسبة للإعاقات العقلية والجسدية على حد سواء.

 

وفي ختام المؤتمر، طلب ممثل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العراق السيد فرانسيسكو موتا من المشاركين الموافقين على التوصيات التي خلص لها المؤتمر رفع أيديهم، وكانت الموافقة بالإجماع. التوصيات الآن في طور المراجعة من قِبل كافة الشركاء في المؤتمر لترفع إلى مجلس النواب، حالما تتم المصادقة عليها، كتوصيات ملموسة يمكن تطبيقها.  
 

جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.