الأمين العام رسالة بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني

19 اب/اغسطس 2017

في كل عام نسلط الضوء، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، على ملايين المدنيين في جميع أنحاء العالم الذين عصفت النزاعات بحياتهم.

وفي هذا اليوم، نتوقف مليا أيضا لتكريم العاملين البواسل في مجال الصحة وتقديم المعونة الذين يُستهدفون أو تقام العراقيل في وجوههم وهم مقبلون على مساعدة المحتاجين، ونُشيد بالموظفين الحكوميين وأفراد المجتمع المدني وممثلي المنظمات والوكالات الدولية، الذين يخاطرون بحياتهم في سبيل توفير المعونة الإنسانية والحماية.

وعلى الرغم من الجهود التي نبذلها، لا يزال المدنيون، بمن فيهم العاملون في المجال الطبي والإنساني، يتحملون وطأة النزاعات الشديدة في جميع أنحاء العالم.

فالمستشفيات والإمدادات تتعرض للهجوم والنهب والعرقلة من جانب الأطراف المتحاربة. وفي مدن مثل جوبا وحلب، دمِّرت المساكن والأسواق والمدارس والبنى التحتية المدنية الحيوية.

وفي اليمن، تحول البلد بسبب الحرب إلى حاضنة لوباء الكوليرا الفتاك الذي أودى بحياة ما يزيد على 9000 شخص. وتنهار الخدمات الصحية والهياكل الأساسية للمياه والصرف الصحي تحت وطأة الضغوط.

وفي العراق وسوريا وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا وأماكن أخرى، تحتاج الآلف من النساء والفتيات على وجه الاستعجال إلى الحماية والدعم والعلاج من صدمات العنف والاعتداء الجنسيين.

وكان من أثر هذه الأزمات أن أُجبر ما يزيد على 65 مليون شخص - وهو عدد قياسي - على الفرار من ديارهم.

لا أحد يفوز في هذه الحروب. بل نحن جميعا خاسرون.

وفي هذا العام، وبمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، فإن الأمم المتحدة وشركاءنا يهيبون بجميع الزعماء العالميين إلى بذل كل ما في وسعهم لحماية الأشخاص المحاصرين في النزاعات. وليدرك العالم أن المدنيين ليسوا نقطة استهداف.

وأدعوكم إلى الوقوف معنا تضامنا مع المدنيين في حالات النزاع، ومع العاملين في مجال الصحة وتقديم المعونة الذين يخاطرون بحياتهم من أجل مساعدة هؤلاء المدنيين. ولتشاركوا في حملتنا عبر الإنترنت من خلال الرابط worldhumantarianday.org.

ولنتعهد، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، ببذل كل ما في وسعنا لحماية النساء والرجال والفتيات والفتيان الذين هم في خط المواجهة وإعطائهم الأمل في مستقبل أفضل.

جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.