أرمين: فنان تكنولوجيا المعلومات وفنان الرسم

في الوقت الذي لا يعمل ,آرمين  ذو ال 30 عاماً  مهندس حاسبات وسط زحام متطلبات العمل في مكاتب الامم المتحدة في بغداد, ينغمس في هواية الرسم . ولد ونشأ في بغداد, آرمين   المتعلم ذاتياً لهواية الرسم مع حبه وحرصه لاضافة التفاصيل.

 

الانطباعات الاولي لدى لقاء آرمين لاتكشف اخفائه لمهارات فنية . على العكس, يرى المرء مايتوقعه دائما الا وهو "الرجل النمطي لتكنولوجيا المعلومات".

 

لقد عرفت آرمين  منذ عام 2010 عندما جاء لاول مرة الى مكتبي في مجمع اليونامي للتأكيد على ان حاسبتي وبرمجياتها تعمل يتحدثون بنفس اللغة. بعد ان اكد ان كل شئ يعمل جيداً وان الحاسبه "لابتوب" متصلة بالطابعة ,اختفى في غمضة عين لاكمال بقية مشاكل الموظفين المتعلقة باللابتوب. كانت هذه اخر مرة التي اراه فيها, الا اذا كانت لدي مشكلة اخرى متعلقة باللابتوب او اي برمجيات ويتطلب مهارة المختصين في هذا المجال. 

 

مؤخراً, ذهبت لزيارة مكتب احدى زميلاتنا لدردشة سريعة, ولدى وجودي هناك لاحظت لوحة جميلة معلقة على جدار مكتبها. وبينما ابديت اعجابي بألوان الباستيل الحيوية من اللوحة, التفت على يساري لأجد ستة رسومات تخطيطية مرسومة بقلم الرصاص.  بغض النظر عن طبيعة الهاوي لهذه الرسومات, اندهشت ولم اكد الا ملاحظة توقيع "آرمين ". سناء وانا تبادلنا النظرات وأكدت بقولها :"نعم هذه رسومات آرمين  الذي نعرفه". القيت نظرة عن كثب لأجد ان بعض تلك اللوحات تم رسمها باستخدام اداة رقمية "موبايل". مدهش !

 

قررت ان حان الوقت ليكون لي دردشة مع آرمين  حول كوباً من الشاي بالهيل.

 

تكرمت سناء بلطف لتنسيق اجتماع غير رسمي وشرب الشاي مع آرمين  –بعد الكثير من التشجيع- وافق آرمين  على خجل للجلوس والتحدث. في يوم بارد وهواء بغداد النقي, قال آرمين  انه قد بدأ بالرسم منذ شهرين فقط, وان العمل يبقيه مشغولاً طوال الاسبوع لذلك يكرس عطلة نهاية الاسبوع لهوايته. وقال انه يفضل رسم صوراً بدل عن المناظر الطبيعية لأنه يحب درسة تفاصيل وتعابير الوجه. "الرسم يبقيني هادئأً,  بعض النظر عن ما يحدث خارجاً في بغداد, انغمس تماماً في "عالمي الخاص" عندما ارسم", قال آرمين .

 

يقضي آرمين  نحو ثلاث ساعات في جلسة واحدة لبدء والانتهاء من رسم اللوحة. يقوم بدراسة صورة الشخص الذي اختاره للرسم ثم يقلد الرسمه على جهاز رقمي. لقد دهشت لمعرفة ان آرمين  بالكاد يرسم على الورق, بدلاً من ذلك, يفضل استخدام تطبيقاً بسيطاً على الهاتف الذكي "الموبايل". وما هو اكثر اثارةً للعجب, ان آرمين  يستخدم اصابعه للرسم!

 

وقال انه عادة ما يعرض رسوماته بين الاصدقاء والمقربين فقط وعلى صفحة التواصل الاجتماعي من اجل الحصول على النقد البناء او بعض النصائح لتحسين اداءه وتقنياته في الرسم. يقر آرمين  انه لم ينشر اي من رسوماته على الفيسبوك لأنه يشعر انه ليس على استعداد للقيام بذلك, ولكن ومع مرور الأيام وبتشجيع مستمر من زملائه واصدقائه, آرمين  قادر شيئاً فشيئاً على بناء ثقته بفنه للوصول الى موهبة لاتصدق.

 

 بقلم: ليلى شامجي, المكتب الاعلامي لدى الامم المتحدة في العراق (يونامي)

ترجمة: سناء كريم , مترجم/القسم السياسي, يونامي

      

 

معلومات إضافية

  • Agency: UNAMI
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.