تعزيز حقوق الإنسان في العراق، مدٌ لجسورِ التواصل بين المجتمعات

تعزيز حقوق الإنسان في العراق، مدٌ لجسورِ التواصل بين المجتمعات الصورة: المكتب الإعلامي/يونامي

واستشهاداً بـمقولة (يو ثانت)، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيد نيكولاي ملادينوف بمناسبة يوم حقوق الإنسان "إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان –’ هذا الصك العظيم والمُلهم’ – ولد من الإدراك بأنه لا يمكن ضمان الرخاء والعدالة والسلام العالمي إلا من خلال تعزيز وحماية الحقوق والحريات الأساسية لكل فرد".

 

وقال السيد ملادينوف مؤكداً في كلمته الافتتاحية في حفل يوم حقوق الإنسان الذي أقيم في بغداد "ان الشعب العراقي يعي جيداً ما تعنيه المعاناة من الانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان الأساسية، فلقد أجبر هذا الشعب على البقاء صامتاً بينما كان، ولعقود من الزمن، يعاني من الأنظمة الاستبدادية والحروب والاجتياحات والاحتلال والصراعات المسلحة".

 

بعد ذلك، طُلِبَ من المشاركين في المؤتمر الذي عقد في فندق الرشيد الوقوف دقيقة صمت إكراماً لأرواح العراقيين الذين قضوا وهم يدافعون عن حقوق الإنسان وكذلك إكراماً لرئيس جنوب أفريقيا السابق وأحد أعظم ناشطي حقوق الإنسان السيد نيلسون مانديلا.

 

وضم حفل هذا العام ممثلي الحكومة العراقية وأعضاء من مفوضية حقوق الإنسان وممثلي المجتمع المدني وناشطي حقوق الإنسان جنباً الى جنب مع موظفي الأمم المتحدة في العراق. وكان الحفل بمثابة مناسبة لتكريم العمل الاستثنائي الذي قدمه مواطنون عراقيون عاديون ممن يعملون بمنتهى الشجاعة لتعزيز الحقوق الأساسية في المجتمع العراقي. وكرّمَ السيد فرانسيسكو موتا، مدير مكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق وممثل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، خمسة من ناشطي حقوق الإنسان في العراق وأشاد إشادة خاصة بالناشط وممثل ذوي البشرة السوداء في البصرة السيد جلال ذياب الذي اغتيل يوم 26 نيسان 2013.

 

إحترام حقوق الإنسان أولوية لشباب العراق

 

ان الحفل الذي أقامه كل من مكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ومكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان كان مناسبة لمجموعة متكونة من خمسين شاباً وشابةً طرحوا من خلالها أولوياتهم على ممثلي الحكومة. ولقد كانت الأولويات الخمس قد تم تحديدها سلفاً قبل الحفل من قبل الناشطين الشباب في ورشة عمل أقيمت بتاريخ 9 كانون الأول. وأشار السيد ملادينوف في معرض نقاشه مع الشباب قائلاً "ان مستقبل هذا البلد بين أيديكم، لذا فأنتم من يقرر مستقبله".

 

وبعد قراءة توصياتهم، سلّمَ الشباب العراقيون رمزياً تلك التوصيات لممثلي وزارة حقوق الإنسان ومفوضية حقوق الإنسان.

 

وشدد حسين جبر ذي الأربع وعشرين ربيعاً بقوله "من المهم بالنسبة لنا ان نشارك في تعزيز حقوق الإنسان في العراق لأن حقوق الإنسان باتت غير محترمة في الوقت الراهن". وقال أحد طلاب كلية الفنون الجميلة وهو من سكنة بغداد "نريد أن نحيا كبقية شعوب العالم بيد أننا في العراق نفتقر الى الفضاء الذي يمكننا أن نعبر فيه عن أنفسنا، وإذا ما نفذت الحكومة الأولويات التي حددناها فأنها ستحسن من حياتنا الشيء الكثير"

 

وتضمنت التوصيات الخمس الحق في المحاكمة العادلة واحترام حقوق الأقليات والحق في حرية التعبير والحق في الحصول على التعليم وحق الحصول على الرعاية الصحية والبيئة الآمنة.

 

وكانت التوصية الخاصة بالأقليات مهمة بشكل خاص بالنسبة لـ (تورهان تورملي) وهو أحد أعضاء الأقلية التركمانية وكذلك بالنسبة لـ (أمين نزار) الذي يؤمن بأن حماية الأقليات سيمنع أبناء هذه الأقليات من ترك الوطن.

 

وأضاف حسين جبر قائلاً "بفضل التكنولوجيا فنحن اليوم بتنا أكثر إنفتاحاً على العالم"، وأختتم قائلاً "نحن لا نريد سوى أن نعيش بسلام في بلدنا بغض النظر عن ديننا وأصولنا ولون بشرتنا".

 

توصيات مؤتمر الشباب حول تعزيز وحماية حقوق الانسان في العراق بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الأنسان

 

4.الاهتمام بتفعيل الحزام الاخضر مع الأخذ بنظر الاعتبار دعم الحملات الشبابية وتوفير مستلزمات إنجاحها.

 

معلومات إضافية

  • Agency: UNAMI
جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.