بيان أدلت به الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق بوزارة الصحة (22 آذار 2020)

لقد أنهيت لتوي اجتماعا مع وزير الصحة، بحضور ممثل منظمة الصحة العالمية في العراق الدكتور أدهم إسماعيل وفريقيهما.


أنا هنا لتأكيد دعمنا لجهودهم، فضلاً عن دعمنا للجهد اللامتناهي الذي يبذله العاملون في القطاع الصحي. إنهم الأبطال المجهولون في مكافحة فيروس كورونا.
سأتحدث إليكم بمنتهى الصراحة، يمثل هذا الفيروس تحدياً غير مسبوق ينبغي أن يؤخذ بجدية بالغة، وليس هناك وقت لنضيعه.
أود أن أضم صوتي إلى الجهات الصحية، والدينية، والمدنية والأمنية بدعوة الشعب إلى الالتزام بالتعليمات والمشورة التي أصدرتها الجهات الصحية الدولية بالإضافة إلى التوصيات الوطنية الصادرة من خلية الأزمة المشكلة بموجب الأمر الديواني رقم 55 لسنة 2020 والسلطات الصحية المحلية. علينا جميعا الالتزام بهذه التعليمات.
حتى الآن تمكن العراق من احتواء انتشار الفيروس، ولكن هذا مجرد نجاح أولي في صراع أطول. وأتضح جليا أن هذا الفيروس يمكن محاربته فقط بالتعاون الكامل من كل فرد ومع قيام كل منا بدوره.
وتلعب المجتمعات المحلية دوراً مهماً في تفشي أي فيروس، ولكنها يمكن أن تلعب نفس الدور في إيقافه. فالالتزام بالنظافة الصحية على نحو صحيح- وعلى وجه الخصوص غسل اليدين بانتظام- والالتزام بالتباعد الاجتماعي وتقليل الاتصال المباشر بالآخرين، كلها أمور يمكن أن تمنع الفيروس من التفشي بسرعة.
ما يشجعني هو الإجراءات الواسعة النطاق التي اتخذت في العراق، بما فيها تلك المتخذة في إقليم كردستان.
لا ينبغي أن يتملكنا الهلع، ولكن لتجنب الهلع لا يمكننا أن نخلد إلى الرضى عن الذات. في الأيام الأخيرة الماضية لاحظنا أن بعض الناس يخالفون حظر التجوال بلا ضرورة، أو لا يلتزمون بالتعليمات على نحو كامل، وأود أن أوجه كلامي إلى هؤلاء بالقول: أنتم تعرضون أنفسكم وأسركم وأحباءكم ومجتمعكم المحلي بأسره للخطر.
لا ينبغي إقامة التجمعات الجماهيرية، وهذا يشمل الأنشطة الرياضة والمناسبات الثقافية والتجمعات الدينية. أود أن أؤكد تقديرنا للدعوات الصادرة عن الجهات الدينية لاتباع الإرشادات والتوجيهات الداعية إلى التزام المساكن والحفاظ على السلامة.
إن الصحة العامة هي الأولوية التي تأتي في المقام الأول، وكلنا في هذا الأمر معاً، كل الأمم وكل الشعوب. أن الحجر الصحي والعزلة الذاتية والالتزام بالتباعد الاجتماعي أمور لا تدعو للخجل، حيث يجري هذا في العالم بأسره.
إن الأمم المتحدة وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية تؤيد الجهود العراقية تأييداً تاماً.
أصدرت منظمة الصحة العالمية في العراق بالتعاون والتنسيق الوثيق مع السلطات في بغداد وإقليم كردستان، توجيهات وإرشادات للناس. كما تقدم الدعم الفني في جميع أنحاء البلاد بما في ذلك في إدارة الحدود والمطارات وتدريب الموظفين على المخاطر والاتصالات والتجمعات الجماهيرية.
كما أن منظمة الصحة العالمية هي جزء من اللجنة الحكومية المشكلة لاتخاذ القرارات الوطنية للحد من انتشار الفيروس بسرعة، إضافة إلى ذلك فهي تزود لجان مكافحة العدوى في بغداد وأربيل بمعدات الاختبارات والوقاية الشخصية. نحن ندرك أن هذا لا يزال أقل من الاحتياجات ولكن هناك نقص في جميع أنحاء العالم وقد طلبت المنظمة بان يكون العراق من ضمن الأولويات العليا للسماح للبلاد من الاستفادة من الموارد المتاحة.
وأخيرا وليس آخرا: إن عمل الحكومة وعملكم في وسائل الإعلام، هام للغاية في مجالي زيادة الوعي ومحاربة جميع الأخبار والشائعات المزيفة.
شكرا جزيلا
أنا وزملائي جاهزون للرد على أسئلتكم

جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.