دعم من حكومة ألمانيا يكتسي أهمية حاسمة في استمرار أنشطة دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام المنقذة للحياة في العراق

بغداد، 11 حزيران - بمساهمة إجمالية قدرها 51.2 مليون يورو (58 مليون دولار أمريكي)، تُعد حكومة ألمانيا أكبر المساهمين في دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق داعمة بذلك مبادرات إدارة المخاطر المتفجرة وتعزيز القدرات سعياً لتخفيف الخطر الذي تشكله المخاطر المتفجرة، وبذلك توفير وتسهيل الأنشطة الإنسانية بهدف إعادة الاستقرار.


قال الدكتور سيريل نان، السفير الألماني في العراق: "إن إزالة المخاطر المتفجرة شرط مسبق للعودة الآمنة للنازحين، وبالتالي فهي في صميم جهود الاستقرار في العراق. وتقوم دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام وشركاؤها المنفذون بعمل حاسم في هذا الصدد، ونحن نقدر التنسيق الوثيق مع السلطات العراقية. تفخر ألمانيا بدعم هذه الجهود."
وقال بير لودهامار، المدير الأقدم لبرنامج العراق في دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام: " لقد مر أكثر من عام مُنذ إستعادت قوات الأمن العراقية جميع المناطق من سيطرة تنظيم داعش، ومع ذلك فإن وجود داعش لا يزال مستمراً من خلال العديد من المخاطر المتفجرة التي لا تزال منتشرةً في العراق اليوم. فإن صنع المخاطر المتفجرة غير تقليدي وغير متوقع، مما يثير الخوف من العودة لدى النازحين". وأضاف قائلاً: "إنَّ من الأهمية بمكان أن نلاحظ دور المخاطر المتفجرة والأخذ بعين الإعتبار بأن القيام بأي مهام لإعادة التأهيل أو إعادة الإعمار، فإن الإزالة هي "الخطوة الأولى". إنَّ الدعم المستمر الذي نتلقاه من ألمانيا سوف يقطع شوطًا طويلاً في تسهيل أنشطة إدارة المخاطر المتفجرة، والتوعية منها، وتعزيز القدرات في العراق، وبالتالي تمكين العودة الآمنة والكريمة للنازحين إلى منازلهم."
يُذكر أنَّ عدد النازحين في العراق بات يُقدر بما يُقارب 1.7 مليون شخص، أي ما يعادل 18٪ من العراقيين الذين يقطنون في المناطق المُتضررة من النزاع، وأكثر من خمسة في المائة من عدد إجمالي السكان. وفقاً للتقييم الذي أُجري عام 2018 حول المناطق المتضررة، فإن 37٪ من الأشخاص النازحين في المُخيمات يذكرون المخاطر المُتفجرة كسبب رئيسي يحول دون عودتهم إلى مناطقهم الأصلية. وبذلك يكون التلوث بالمخاطر المتفجرة المسبب الرئيسي المانع لعودة النازحين بأمان وكرامة. (تقييم احتياجات المجموعات المُتعددة السادس بقيادة مجموعة عمل التقييم وبالتنسيق مع منظمة "ريتش"، شباط 2019)
مُنذ مطلع عام 2019، قامت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، ومن خلال شركائها المنفذين وعبر التنسيق مع السلطات الحكومية المحلية والفدرالية، بمسح ما يَقرب من 12,000,000 متر مربع من المناطق ذات الأولوية العالية، وتطهير حوالي 600,000 متر مربع، وإزالة أكثر من 300 من المخاطر المتفجرة في العراق. قدمت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام أيضًا ما يقرب من 8,500 جلسة تثقيفية للمخاطر لأكثر من 158,000 مستفيد في المناطق المتضررة في البلاد.
بالإضافة إلى أنشطة إدارة المخاطر المتفجرة، تقدم دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في العراق، وبدعم من حكومة ألمانيا والإتحاد الأوروبي، دورات تدريبية حول التخلص من الذخائر المتفجرة والتخلص من العبوات الناسفة المبتكرة إلى الشرطة العراقية. حيثُ قُدمَ التدريب لضُباط الشرطة من عِدة وحدات مُختلفة يُمثلون مُحافظات الأنبار وكركوك ونينوى. جدير بالذكر أنَّ من بين المشاركين، تخرج 16 ضابط شرطة مؤخرًا. تكمن أهمية تدريب ضباط الشرطة من المناطق الأكثر تضرراً والملوثة بعد حكم داعش، والسماح لهم بالتعرف على المخاطر المتفجرة والعمل بشكل صحيح على إتخاذ الإجراءات المناسبة والسليمة عند القرب منها. كما تمت إضافة عنصر طبي جديد مع إتخاذ إجراءات بسيطة ولكنها منقذة للحياة، حيث تعتبر هذه الخطوة مهمة ويجب إمتلاكها خاصة عندما يكون ضباط الشرطة في الخطوط الأمامية وعلى إتصال بالمدنيين.
للإتصال:
بیر لودھامار، المدیر الأقدم لبرنامج العراق، دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2019.