المرأة الصحفية: تحدٍّ مزدوج

احتفال بالذكرى الأولى لتأسيس منتدى الإعلاميات العراقيات. تصوير: فابيان فاينيت/ المكتب الإعلامي ليونامي احتفال بالذكرى الأولى لتأسيس منتدى الإعلاميات العراقيات. تصوير: فابيان فاينيت/ المكتب الإعلامي ليونامي

إنّ عمل المرء كصحفي في العراق لا يزال يعتبر في أغلب الأحيان تحدياً صعباً، ولكنه يكون أصعب  إذا كان ذلك الشخص إمرأة، فبسبب ضعف تمثيل المرأة والتقليل من شأنها، الذي كثيراً ما يحدث، وعدم تلقيها التأهيل  الكافي، يصبح الطريق وعراً أمام من  يطمحن إلى العمل في وسائل الإعلام.

وقد أكد السيد فرانشيسكو موتا، مدير مكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) وممثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن “الصحافيات والمتخصصات في حقل الإعلام، اللائي يولين اهتماماً خاصاً لقضايا حقوق الإنسان والمسائل المتعلقة بالمساءلة والوصول إلى العدالة، يتعرضن للتهديد والترهيب على نحو خاص “.

مع ذلك فالأمل لايزال موجوداً. وإدراكاً منهنّ لقلة الصلاحيات المتوفرة لهن في المعترك الإعلامي، قررت مجموعة من الإعلاميات، وبدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، تشكيل كيان يستطعن من خلاله إسماع أصواتهن. وفي منتصف كانون الثاني/يناير 2013 إحتفل “منتدى الإعلاميات العراقيات بمرور العام الأول على تأسيسه.

وقالت السيدة فرانسيس غاي، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في العراق أنّ الهيئة “كانت مسرورة بالحضور من أجل إبراز الدور الهام الذي يمكن أن تلعبة المرأة من خلال عملها في وسائل الإعلام في العراق للمساعدة في تمكين النساء الأخريات.”

ومن جانبها، أبرزت الناشطة القيادية في مجال حقوق المرأة، السيدة هناء أدور الدور الهام الذي لعبته النساء في الحقل الإعلامي على مر السنين، مؤكدةً أهمية تكاتف الإعلاميات. وبينت أنه “ لن يتم إحراز تقدم إلاّ إذا تحدثت النساء بصوت واحدٍ وقوي في المسائل التي تؤثر على حياتهن”.

وكانت السيدة نبراس المعموري هي أول من اقترحت فكرة إنشاء منتدى الإعلاميات العراقيات عندما قررت هذه الإعلامية العراقية المتحمسة تأسيس المنتدى لأنها شعرت بأن صوت النساء لا يؤخذ على محمل الجد داخل أتحاد الصحفيين العراقيين.

وأكدت بأن “وجود المرأة في وسائل الإعلام قصد منه بشكل عام أن يكون شكلياً فقط”، وأضافت ينبغي تمكين المرأة اليوم من تبوّؤ أي منصبٍ في مجال الإعلام.

وتضمنت المبادرة كذلك إنتاج وبثّ سلسلة من البرامج التلفزيونية الوثائقية عن العنف الذي يمارس ضد المرأة في العراق، وكان ذلك برعاية هيئة الأمم المتحدة للمرأة. وأضافت السيدة غاي أن هذا المشروع الذي ترعاه الأمم المتحدة “لم يكن مناسبة لزيادة الوعي حول العنف ضد النساء فحسب، بل أيضاً لتشجيع النساء اللائي يعملن في مجال التصوير، وفنيات أجهزة الصوت، والصحفيات، ومقدمات البرامج.”

الرسوم الكاريكاتيرية: عندما تعبر الصور عن الآف الكلمات

نظم تحالف نساء الرافدين لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات في العراق، معرضاً للرسوم الكاريكاتيرية بمناسبة مرور عام على تأسيس “منتدى الإعلاميات العراقيات”،. وقد جسدت تلك الرسومات التحديات الكثيرة التي تواجهها المرأة العراقية في ممارسة حياتها اليومية.

ومن ضمن الأعمال التي ضمها المعرض كانت رسومات الفنان سلام محمود، التي تناولت مواضيع لا تزال في نطاق ما يحظر التطرّق إليه لدى بعض المجتمعات العراقية. من ذلك حجم الأعباء المنزلية التي تثقل كاهل المرأة بينما يخلد الرجال إلى الراحة، والعنف ضد النساء، وتزويج الفتيات القاصرات.

وأشارت السيدة غاي إلى أن الرسوم الكاريكاتيرية هي أسلوب معبّر للغاية يمكن من خلاله توصيل الرسائل للقراء والتأثير فيهم بشكلٍ كبير.

جميع الحقوق محفوظة United Nations Iraq © 2020.